بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

الخميس، 16 أبريل، 2009

إحباط و ثورة

كأسي ستقطع نصف الطريق إلى عدمي
معدمة حكاياتي ..
بها السهر، بها ندمي
و بنصف الطريق شوق لشفتيك
خانته أيامي فامتطي صهوة نظمي
ما أنت سوى بعض أوهام
و خيالات من الظل ... خلتها حلمي
و آلام و أوجاع ، مكابدة ...
تغذي بالمدى شوكة إحباط يناظر سقمي
مجنون أنا ، بالمحبسين مدان ..
مريد لمقام صفاء انكر صنمي
...

و لكني سأعرفني
فلا الكأس ..
و لا القطرة الصفراء تأسرني
و لا الثغر .. و لا السير بفيافي الحزن و السأم
و إن تبكي الثريا بعدي في مواطنها
و يبكيني الثرى عند موطأ القدم
سأظل جبارا مثل فينيق
ولن يكسر جأشي و لن يفتر عزمي
أنا قاطع القفر و غازبه
لا التيه يجاريني ... ولا أحلك الألم
أنا فاتح الأكوان ملهمتي...
أفكار سمت بإحساسي مثلما نجم

......

أنا الشعر ، أنا النثر
أنا البركان اذا ما قام ...
تقاطرت حممي

أنا الكون، أنا الأفلاك قاطبة
أنا النور إذا ما لاح ..
تشتت ظلمي

أنا شمس و أحلام و أغنية
أنا الأتي من خارج الأزمان و النظم

رسول الشموع

لأن الخروج دليل الإدانة ..
لأن الخروج لدى القانتين ردبف الضياع

لأن عشق الشموع لديهم خيانة ..
حري العقاب بجلد السياط و لدغ الافاعي

و عقر الشموع لدى الواهمين فضيلة
وعشق الشموع لديهم جريمة سقط المتاع

لأني عشقت الشموع و أعشق فيها انطلاقي و حلمي
و تعشق في غلو اعتدالي و عفة باعي

و إذ أرفض أن أروم القطيع
خروفا يساق كباقي الخراف للثم المراعي

لأني العنيد، المبيد، المجيد ...
بغزو الأقاصي و فتح الحصون و هدم القلاع

أنا للجلاد رفيق و خل ..
أنا من يجاور أعتى الضواري وكل السباع

لأني سليل الشموع المضيئة
فإني عشقت جموح ذراعي

سأصعد طور التجلي و أعلوا
و أرسل نوري ضلال سلام لكل البقاع

أنا الشمس تسموا و تعلوا التهابا
و تمعن بالنور ، غزو الجليد و كسر السبات و حرق الرقاع

سأعلن أني رسول الشموع ...
و أني المجرة حامي النجوم ...و أني الحري بكل اتباع

بكل الفصول، شريعتي تستبح الظلام
و هذا كتابي لكل الغلاة برسم شراعي

همتي تمعن غزو الفضاء دروبا
ولن يحتويني الفضاء الطليق لفرط اندفاعي

سأجمع كل الدروب بدربي
و بدربي ستامن عذراء هابت هجوم الضباع

و أفتح بالدرب ثورة نور
بها سوف يعلوا دم للشهيد و صبر يطول بحلم الجياع

و أمعن عصر الاكاسير زهرا
و يورق مني شذى للقصيد و يسري للثم المنا بنخاعي






ظلال الهيكل

مدائن تلزم صمت الفراغ
ظلال الهيكل تجثم طول الخرافه ...
ترسم قفرا ..
ترسم سجنا يحن لحلم ...
وصبر الجياع ...
و شوق النساء...
و خوف الفراق و وطأ السنين

ظلال الهيكل ..
متاهة صبر حزين
و صمت يخاف انطلاق النشيد
ظلال الهيكل ترفل في الاقحوان
تحمل كل الحكايا بلون شفاه تضل البيان ...
ويحدوها شوق للثم الرفاق وهمس الجنون

ظلال الهيكل ..
تعرف خوف الصبايا ..
و حزن الثكالا ..و كوم القرابين .. و المعدمين
ظلال الهيكل أضحت بأرحام تل الخطايا جنين ...

ظلال الهيكل ..
تعرف صوت الرزايا ..
وطقس نما بين نار و طين ...
هنا يحتفي بالضلال الصفاء ...
بين المريد ووهم التجلي..
و قدسية سره إذ تصابى ..
و ورد يعاد إلى الآبدين ...

سراديب بالهيكل تشهد قداس فض الحقيقة ...
بها الكاهن قد يواسيه انفلات الأنا ...
وسيل من الغفران للكل دنا...
فيرتد الصدى ذكرى و رجما بالحنين ....

هل تيم الهيكل سحر انفلاتات الدجى ؟
فخط من الشك والعسف سواري تثيره بالمدى
هل للضحية نبض لن يمر سوى سدى ؟ ...
احتم علينا هداية تزرع بالشوك تين

ببهو الهيكل تأبى الشموع القسم
ونقسم بهدر دماء الخطايا و وءد السقم
و سقم الملامح منا و فينا قد يواسيها سراب الغسيل
وأنشادنا للذبيح يعود كمسخ الأنين ...

بها الأنس أحلامه عند سيل الدماء...
بها الرجس عند فيض السلام كماء ..
وعجز الملامح منه لرسم الضياء ...
سطور زبور بآي ضنين ...

هياكل تعرف كل الضحايا ...
و كل الملامح ...
وفي كل وجه رواية نص فريد مبين..

ملامح تنآى عن العارفين
ملامح تقبع عند الشمال و عند اليمين
ملامح تأتي .. ملامح تمضي ..
ملامح تفضي لآي حكيم مكين ..

ملامح تدمن جمع الرفاة
ملامح تعشق سبر الفضاء ... و لم الشتات

ملامح تبكي ضياع الدروب
ملامح تعكس يوم النشور ... هروب

أيا كاهن الهيكل ... أكل الملامح مالوفة عندك كل حين
كل الملامح تجمع خيطا رفيعا ..
و تدعوها قطعا يقين ...

فخط خيوط الضلال متون
وللخارجين لتتلوا كتاب عقاب المجون
سننصت إليك اتقاء الخطايا سراب
و تمضي الهياكل منك و فينا بامعان تيه المعين