بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

25 مارس, 2009

حانة الشارع الخلفي

بحانة الشارع الخلفي
تناولت الجرعات تباعا
فانصاعت لي كأسي وهي صاغره
و تراقصت صور أمامي ... عاريه

و في ظل نشوتي
شدني مرأى الغانية
هيفاء .. نارجيلية القد
وسط دخان سجائر فاخره..
جلست قبالتي تداعب شعرها ... و معاكسه
ترميني بنظرات
ظننت من فرط حرماني ...بأنها حالمه
بها الوجد
و الشوق
و الرغبة الحمراء تنطق ...
تستحث رجولتي المتعاليه

حاولت التواري
خلف كأس ... قربتها من فمي
خلتها قد غازلت مني الشفاه، وهي منها دانيه
و الجرعة الصفراء تسري
بالوريد كساقيه
تعود عينايا تلاحقها
نظراتها ما تزال تثبتني
تصتنع الشوق ... تراودني ...
ترمقني بعيون ماكره
تتجاهل كل السكارى من حولها
تتحدى تمنعي متماديه

تمعن بجد في اقتحامي ...
بخفة حركاتها المتواليه
تستحث فطنتي .. و فصاحتي
لإعلان نزوتي المتصابيه
تتصنع ألما دفينا بمقلتيها
و حرقة ....
كأنها تنشد مني إحساسا عميقا
و لمسة مني عطوفا حانيه

هل أدركت من بدلتي الزرقاء
و من جمازتي ....
و من أناملي تعتق أسر زجاجتي
أنني... مرهف الحس مجزل؟
فلا خوف عليها ...
وهي في النهاية آمنه

دققت في كل التفاصيل
بصدرها و بجيدها
بضوء تدفق نحو وريدها
بخصرها و بشعرها
و زرقة بشفاه دعتني لثغرها
فبدى لي الليل الطويل و الملامس ناعمه
و الرغبة الحمقاء مني
تحول سيولا من هجير حاميه
تجرفني كي أهوي أخيرا
تبا لك يا نزوتي
" سحقا أما هاويه "

لمست جيبي
و النادل قد دنا مني
جمعت دراهمي
و أصابعي تفاوض ...
أنسجة الجيوب الخاويه

ابتسم .. راجيا مني دراهم ..
أبلغني منها بكلمات قصيرة و مواريه

" أن قد مللت و جوهمهم
و زيف كسا اجسادهم و قلوبهم

أن قد رأيت فيك مخلصي
لا تكترث لأمر الدراهم
فهي في النهاية زائله

لمست من نظراتك أنك مرفئي ...
أناشدك أن ألقي بك المراسي
ولو لبضع الثانيه
فالعواصف مزقتني
و إن ما تزال بي الملامح زاهيه

أومأت أليها و انصرفنا كالضلال
بالليالي الداجيه
لست أدري
أين كنا و من نكون ...
من المدينة الفاضله
...
..
.

0 التعليقات:

إرسال تعليق